عبد العزيز بن عمر ابن فهد
117
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
واستمر السيد بركات باليمن إلى أن سمع بموت أخيه السيد هزّاع في رجب ، وخروج أخيهما السيد جازان وجماعته كيحيى بن سبع ، وبنى إبراهيم ، وزبيد . فأرسل لمكة قاصدا اسمه حسن بن فلاح ، فوصل في أوّل شعبان ، وأخبر بوصوله ، وترادفت الأخبار بذلك ؛ فسرّ المسلمون بمجيئه سرورا زائدا ، وخطب له الخطيب ثالث الشهر ، ووصل من الحجاز القائد جوهر الطويل ، والجمال
--> - قبل التسبيح ، ثم طيف به أسبوعا ، وصلى عليه قاضى القضاة الشافعي بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ، ونادى الريس بالصلاة عليه فوق ظلة زمزم : الصلاة على السيد الشريف الحسيب النسيب زين الدين هزاع بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان صاحب الحجاز الشريف ، الصلاة يرحمكم اللّه ، وشيّعه القضاة والفقهاء والأمراء والترك والتجار ، وغرباء الناس ، وكان الجمع وافرا ، ودفن بقبة أبيه . ولما نزل الناس من دفنه اجتمع السيد جازان والقضاة وكثير من الناس وفيهم خال جازان مالك بن رومى ، فتكلم بحضرة الناس القاضي وقال لبعضهم : أنتم راضون بالسيد جازان ؟ فقالوا : نعم . وقال مالك : إن هزاع لم يكن إلا بجازان ، وإن الأصل جازان ، وإن بركات ما بقي له إلا السيف ، وإنه خرج من البلاد ، ما بقي أحد يصل من الحجاج لمكة راضين . وقال القاضي الشافعي : فالبلاد في وجه السيد جازان وبنى إبراهيم ؟ فقال من كان حاضرا من بنى إبراهيم : نعم في وجهنا ، فتفرق الناس ، ونودي في شوارع البلد : إن البلد لجازان بن محمد ، وأن البلاد وجميع العربان في وجهه - وأظن أنهم يكتبون محضرا بذلك ويأخذون فيه خطوط الناس ويرسلونه مع قاصد لمصر ، وجميع التجار في مدرسة السيد محمد بن بركات ولم يظهر بعضم - وجعل عليهم مالا ، ثم في يوم الجمعة ثامن عشر الشهر دعا الخطيب محب الدين النويري للسيد جازان وسماه شهاب الدين أحمد ، ثم بعد الصلاة والدعاء طاف السيد جازان ، ودعا له سليمان بن داود الزمزمى - لغيبة الريس - على ظلة زمزم ، على عادة أمراء مكة ( بلوغ القرى لوحة 125 ظ ، 126 و ) .